ابن منظور

355

لسان العرب

أَي كيف تُدافِعُها ؟ ورجل مُزَجٍّ أَي مُزَلِّج . وتزَجَّيت بكذا : اكتفيت به ؛ وقال : تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ وزَجَّى الشيءَ وأَزجاه : ساقَه ودَفَعه . والرِّيحُ تُزجِي السَّحابَ أَي تَسُوقُه سَوْقاً رفيقاً . وفي التنزيل العزيز : أَلم ترَ أَنَّ الله يُزْجي سَحاباً ؛ وقال الأَعشى : إِلى ذَوْدَة الوَهَّابِ أُزْجِي مَطِيَّتي ، * أُرَجِّي عَطاءً فاضِلاً من نَوالِكا ( 1 ) وقيل : زَجَّاه وأَزْجاه ساقَه سَوْقاً لَيِّناً ؛ وبه فسَّر بعضُهم قولَ النَّابغة : تُزْجِي الشَّمالُ عليه جامِدَ البَرَد وأَزْجَيْتُ الإِبلَ : سُقْتها ؛ قال ابن الرِّقاعِ : تُزْجِي أَغَنَّ ، كأَنَّ إِبْرةَ رَوْقِه * قَلَمٌ أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها ورجُل مِزْجاءٌ للمَطِيّ : كثير الإِزجاءِ لها يُزْجيها ويرسلها ؛ قال : وإِنِّي لَمِزْجاءُ المَطِيِّ على الوَجَى ، * وإِنِّي لَتَرَّاكُ الفِراشِ المُمَهَّدِ وفي الحديث : كان يَتخلَّف في السير ف يُزْجِي الضَّعيف أَي يَسُوقُه لِيُلْحِقه بالرِّفاق . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : ما زالَتْ تُزْجِيني حتى دخلتُ عليه أَي تَسُوقُني وتَدْفَعُني . وفي حديث جابر : أَعْيا ناضِحِي فجَعَلْت أُزْجيه أَي أُسُوقُه . والزَّجاءُ : النَّفاذُ في الأَمر . يقال : فلان أَزْجَى بهذا الأَمر من فلان أَي أَشَدُّ نَفاذاً فيه منه . والمُزْجَى : القَلِيل . وبضاعةٌ مُزْجاةٌ : قليلة . وفي التنزيل العزيز : وجِئْنا ببِضاعةٍ مُزجاةٍ ؛ وقال ثعلب : بِضاعةٌ مُزجاةٌ فيها إِغْماضٌ لم يَتِمَّ صلاحُها ، وقيل : يسيرة قليلة ؛ وأَنشد : وحاجة غيرْ مُزْجاةٍ مِنَ الحاجِ وروي عن أَبي صالح في قوله مُزْجاةٍ قال : كانت حَبَّةَ الخضراءِ والصَّنوْبَرِ ، وقال إِبراهيم النخعي : ما أُراها إِلَّا القليلة ، وقيل : كانت مَتاعَ الأَعراب الصُّوفَ والسَّمْنَ ، وقال سعيد بن جبير : هي دراهم سَوْء ؛ وقال عكرمة : هي الناقِصةُ ، وقال عطاء : قليل يَزْجُو خير من كثير لا يَزْجُو . وقوله : فتصدَّقْ علينا ؛ أَي بفَضْلِ ما بين الجَيِّد والرَّدِيء . ويقال : هذا أَمر قد زَجَوْنا عليه نَزْجُو . وفي الحديث : لا تَزْجُو صلاةٌ لا يُقْرأُ فيها بفاتحة الكتاب ، هو من أَزْجَيتُ الشَّيءَ فَزَحا إِذا رَوَّجْته فَراجَ وتيسَّر ، المعنى لا تُجزِئ وتصحُّ صلاةٌ إِلَّا بالفاتحة . وضَحِكَ حتى زَجَا أَي انقَطع ضَحِكُه . والمُزَجَّى من كل شيء : الذي ليس بِتامِّ الشَّرف ولا غيره من الخِلال المحمودة ؛ قال : فذاكَ الفَتى ، كلُّ الفَتى ، كانَ بَيْنه * وبينَ المُزَجَّى نَفْنَفٌ مُتَباعِدُ قال ابن سيده : الحكاية عن ابن الأَعرابي والإِنشاد لغيره ، وقيل : إِنَّ المُزَجَّى هنا كان ابن عم لأُهْبانَ هذا المرثي ، وقد قيل : إِنه المَسْبُوق إِلى الكَرَم على كُرْه . زخا : الزَّواخِي : مواضع . قال ابن سيده : وزعم قوم أَن في شعر هذيل رُحَيّات وفسروه بأَنه موضع ، قال : وهذا تصحيف إِنما هو زُخَيّات ، بالزاي والخاء .

--> ( 1 ) قوله [ إلى ذودة الخ ] هكذا في الأَصل ، والذي في المحكم إلى هوذة .